السيد محسن الخرازي

162

خلاصة عمدة الأصول

واحتمل المحقق العراقي انّها مضمون ما رواه في الكافي بسنده عن أبان بن عبد الرحمن عن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السّلام في الجبن قال عليه السّلام كل شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة . « 1 » ولا يخفى أنه لو كان كذلك لزم أن يقتصر في نقل المضمون بمقدار مفاد هذه الرواية والمفروض أنّ هذه الرواية مختصة بالشبهة الموضوعية لدلالة جعل البيّنة هي الغاية على أنّ الشبهة هي الموضوعية مع أنّ قوله عليه السّلام كل شيء لك حلال حتى تعرف أنه حرام أعم من الشبهة الموضوعية فلاتغفل . ثمّ إنّ رواية الشيخ الأنصاري على تقدير ثبوتها تكون واضحة الدلالة على البراءة في الشبهة الحكمية والموضوعية ولذا قال في نهاية الأفكار دلالة هذه الرواية على المطلوب ظاهرة لو كانت هي غير رواية مسعدةبن صدقة « 2 » وإلّا ففيها إشكال من جهة موارد انطباقها كما سيأتي إن شاء الله تعالى بل عمومية دلالتها متوقفة على كونها غير رواية عبد الله بن سليمان وإلّا فالظّاهر اختصاصها بالشبهة الموضوعية فإنّ السؤال فيها عن الجبن من جهة احتمال أن يكون الجبن مما فيه الميتة فأجاب الإمام بالحلية حتى تقوم الحجة على أنّ فيه ميتة وأمّا الإيراد على الرواية بأنها في صدد الترخيص لارتكاب أطراف المعلوم بالإجمال فيكون وزانه وزان قوله عليه السّلام كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فإنّ المتبادر منهما هو جواز التصرف في الحلال المختلط بالحرام الذي جمع رواياته السيّد الفقيه الطباطبائي قدّس سرّه في حاشيته على المكاسب عند بحثه عن جوائز

--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، ح 2 . ( 2 ) نهاية الأفكار ، ج 3 ، ص 243 .